منتديات ماي فايف
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك ونرحب بك دائما بيننا
شكرا
ادارة المنتدي



 
بحـثالرئيسيةمواضيع منوعةس .و .جالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 التلاعب بالالفاظ والصراع الفكري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noor zahran
المدير العام
المدير العام
avatar

المزاج : مبسوط
الهواية الهواية : السباحة
المهنة المهنة : طالب
الدولة الدولة : فلسطين
ذكر
عدد المساهمات : 145
نقاط : 427
تاريخ التسجيل : 17/12/2011
العمر : 22
العمل/الترفيه : الانتر نت






مُساهمةموضوع: التلاعب بالالفاظ والصراع الفكري   الأحد أبريل 08, 2012 8:47 pm





التلاعب بالألفاظ والصراع الفكري





تكلمنا في المقالة السابقة عن التلاعب بالألفاظ، وكيف أثر ذلك على استحلال الذنوب، ووصلا بما سبق نتكلم عن أثر التلاعب بالألفاظ على الفهم والاعتقاد وعلى الفكر والمناقشة.

1- فالتلاعب بالألفاظ يخلق حالة من الصراع الفكري والعقائدي، ولنأخذ مثالاً على ذلك

وليكن تعري المرأة وإظهارها أجزاء من جسدها، ففي حين ما يسميه الإسلام كشفاً للعورة تأثم به المرأة ويحاسبها الله عليه،

يسميه دعاة التفلت جمالا وجاذبية، ويتولد عن ذلك في أذهان الناس أن المسلمين يرفضون جمال المرأة وجاذبيتها، فيكره الناس الإسلام وعلماء الإسلام بدون وعي، فهم لا يصفون الواقع بشكل
صحيح،

فإن الإسلام استحب للمرأة أن تتجمل وتظهر جمالها، ولكن في إطار التكليف الإسلامي وتشريعه، وفي إطار الحياة الزوجية، والإسلام يهدف في ذلك لصيانة المرأة، وأنها ليست جمالاً مباحاً لكل أحد، بل هي تتزين وتجمل لمن اختارت وأرادت في إطار العقد الشرعي بينها وبينه، ويشيع بذلك ثقافة عامة تساعد على الامتثال بالتكاليف التي حددها كحرمة الزنا، أو الأمر بغض البصر، أو النهي عن الخلوة المحرمة.

2- وترتب على ذلك أن علماء الإسلام كرهوا التطور الغربي وكل ما يأتي به من تغيير لمعاني الألفاظ التي كان متفقا عليها، حيث إن الخطر الحقيقي ليس في انتشار الذنوب فحسب، فإن الذنوب والمعاصي موجودة في المجتمع الإسلامي منذ العصر الأول وحتى بين الصحابة، ولم يخل عصر منها، بل يكمن الخطر الحقيقي في التلاعب بالألفاظ، بحيث تسمى الذنوب بغير أسمائها مما يجملها في عيون الناس، ويدفعهم للإقدام عليها، وكم استغلت كلمة الحرية والجمال وتحقيق الذات في خداع المرأة المسلمة، واستمالتها لكشف عورتها لاستفادة جهات أخرى تتاجر بهذا التعري المقيت.

3- فقد أدى هذا التلاعب بالألفاظ إلى أن المرأة التي تكشف عورتها تعتقد أن ما تفعله لا يخالف الدين الإسلامي، وأن الدين الإسلامي لم يأمرها بتغطية جسدها، فهذه المرأة الطيبة التي وقعت في المعصية بسبب الخلط تؤمن بأن الدين الإسلامي أمر بكل جميل، وليس من المعقول أن يتعارض الإسلام مع الجمال، ومع أن تكون المرأة جميلة، وهي تقصد في هذه الحالة أن الجمال هو كشف عورتها لجميع الناس.

4- فأدى التلاعب بمعنى كلمة الجمال، واستخدامها بمعني كشف العورة المحرم إلى ذلك الخلط عند نساء المسلمين، ولو كانت الأشياء تسمي بأسمائها لما تولد هذا الإيمان الفكري بذلك الذنب الذي تفشي في المجتمعات الإسلامية، وكانت من تقع في تلك المعصية أو غيرها تعلم أنها مذنبة وأنها مخالفة لشرع الله ويجب عليها أن تتوب، وهذا ما نريده أن يعلمه المخالف لشرع الله أنه على ذنب يخشى عليه، وأن يضع التوبة إلى الله ضمن أولويات مشاريع حياته اليومية، نسأل الله أن يتوب علينا وعلى جميع المسلمين.

5- وقد أشار القرآن الكريم إلى جريمة التلاعب بالألفاظ في كثير من آياته، فمرة يشير إليها بنفس العملية وهي تسمية الأشياء بغير أسمائها، فذكر القرآن أن من سبب ضلال الناس عن منهج الله، وعبادتهم غيره سبحانه أنهم صنعوا تماثيل من الحجارة وسموا تلك التماثيل آلهة، قال تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [يوسف:40].

6- ومرة أخرى يشير القرآن الكريم لهذه الجريمة بلفظ التلبيس الذي هو إدخال الحق في الباطل، وقد نهى الله عنه في كتابه في كثير من آياته من ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:42]،

وذكر سبحانه أن ذلك التلبيس قد يصل لحد قتل الإنسان ولده وهو لا يرى أنه قد ارتكب إثما، وقد قال تعالى في ذلك الشأن: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} [الأنعام:137].

7- فنشأ بين أهل الحق الذين تمسكوا بمعاني الألفاظ، ورأوا ضرورة قيام اللغة بوظائفها الأساسية وبين أهل الزيغ والضلال الذين سعوا للتلاعب بالألفاظ ودعوا إلى عدم وجود معان ملزمة ورأوا النسبية المطلقة نشأ بين الفريقين صراع فكري، لعدم الاتفاق على قاعدة واحدة في النقاش، وبعد ذلك تحول إلى صراع اجتماعي ومن بعده سياسي، وبدأ الصراع العسكري في الظهور بين أبناء الحضارة الإسلامية والعربية وبين الغرب،

كان كل ذلك من آثار التلاعب بالألفاظ، أو من آثار التأصيل الفكري للخروج عن اللغة وعن مراد الله،

والله أمرنا أن نفهم الألفاظ كما وضعها الواضع، فياليتنا نعود إلى مراد الله ونبتعد عن التلاعب باللغة وألفاظها.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التلاعب بالالفاظ والصراع الفكري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ماي فايف :: @ المنتدى العام @ :: القسم @ الاســــلامي @-
انتقل الى: